المدني الكاشاني

12

براهين الحج للفقهاء والحجج

نقول من نوى الصّوم ولكن كان قصده ارتكاب واحد من المفطرات مع جهله بكونه مفطرا ولم يرتكبه كان صومه صحيحا . المسئلة ( 276 ) لو نسي ما عيّنه في إحرامه من حجّ أو عمرة ولم يكن عليه حجّ واجب بالاستطاعة أو النّذر أو غيرهما فلا إشكال في وجوب إتمام الحجّ أو العمرة عليه واقعا للإجماع أو لقوله تعالى * ( وأَتِمُّوا الْحَجَّ والْعُمْرَةَ لِلَّه . ) * ( 1 ) . وامّا لعدم وقوع التحليل إلَّا بعد الإتيان بالمحلَّل الخاص إلَّا أن يكون محصورا أو مصدودا كما هو مذكور في محلَّه وإن كان الأوّل ممنوعا لعدم الإجماع في المقام للقول بالاستيناف للإحرام من جماعة . بل الثّاني أيضا لتفسير الإتمام بالإتيان تارة وبترك الفسوق والجدال أخرى وإمكان دعوى انصرافه عن الحجّ المستحبّ أو عن خصوص المقام ولكن لا إشكال في الأخير إذ ظاهر الأخبار الكثيرة عدم الخروج من الإحرام إلَّا بالمحلَّل الخاصّ في غير المحصور والمصدود فالحجّ أو العمرة وإن لم يكن عليه واجبا أولا ولكنّه وجب بالدّخول في الإحرام ثانيا ولا بدّ من الخروج عن عهدة التكليف والمفروض انّه ممكن وذلك لأنّه إذا تردّد بين حجّ التمتّع وغيره يمكن العدول إلى التمتع وذلك لانّه لو كان متمتّعا واقعا فيأتي به وإن نوى غيره فيصحّ بالعدول إليه . وإذا تردّد بين العمرة المفردة والعمرة المتمتّع بها يأتي بأعمال العمرة بقصد ما نواه وأحلّ ويجري أصالة البراءة عن الحجّ كما هو القاعدة في الأقل والأكثر وإن كان ارتباطيّا . وإذا تردّد بين حجّ الأفراد والعمرة المفردة فله أن يأتي أوّلا بأعمال الحج من الوقوفين واعمال المني ثمّ يأتي بمكَّة ويأتي بأعمال مكَّة بقصد ما نوى من الحجّ أو العمرة . هذا إذا لم يكن ذمّته مشغولة بحجّ أو عمرة سوى ما وجب عليه بالدّخول في الإحرام فإنّه يجب عليه الإتمام . وامّا إذا كان عليه حجّ أو عمرة واقعا أوّلا فإن كان معيّنا يجب عليه الامتثال بتجديد الإحرام والإتيان به تعيينا وأمّا مع عدم التعيين فيجب عليه الاحتياط مجددا بقصد ما في ذمّته ابتداء واقعا .

--> ( 1 ) في البقرة : 192 .